الحطاب الرعيني
399
مواهب الجليل
أصرح لأنه وإن كان لفظها لفظ الخبر فمعناها الامر وقوله في الكتاب لا بأس لما يتوهم أن به البأس وأن الحدود ألا يقيمها إلا الامام ، وقد قال فيمن اشترى جارية وقد زنت عند البائع ليس بواجب على المبتاع أن يحدها ، مفهومه لو زنت عنده عليه كان عليه واجبا أن يحدها انتهى . وقوله : السيد سواء كان رجلا أو امرأة . قاله الجزولي في شرح الرسالة وغيره . وذكر البرزلي عن التونسي فيمن زنت أمته أن عليه أن يقيم عليها الحد . قال البرزلي : وظاهر المدونة والرسالة جواز إقامة السيد الحد على عبده لا وجوبه والله أعلم . فرع : وإذا أقام الحد فيحضر في الزنا أربعة نفر ، وفي الخمر والقذف رجلين . قال مالك : لأنه عسى أن يعتق ويشهد بين الناس فيحد من يشهد عليه بما ترد به شهادته . نقله أبو الحسن وغيره . فرع : قال أبو الحسن : قوله : والقذف ظاهره ولا مقال للمقذوف إن قال السيد لا أرضى إلا بإقامة الامام الحد ورجم فيه الشيخ انتهى . وقال ابن عسكر في العمدة : ولا يقيم الحد على الأحرار إلا السلطان وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين انتهى . ص : ( وإن قالت